البهوتي
344
كشاف القناع
فصل : ( والمستحب ) للواقف ( أن يقسم الوقف على أولاده للذكر مثل حظ الأنثى ) لأن القصد القربة على وجه الدوام وقد استووا في القرابة ، ( واختار الموفق ) ( 1 ) وتبعه في الشرح ( 2 ) والمبدع وغيره : يستحب أن يقسمه بينهم للذكر ( مثل حظ الأنثيين ) على حسب قسمة الله تعالى في الميراث كالعطية والذكر في مظنة الحاجة غالبا بوجوب حقوق ترتبت عليه بخلاف الأنثى ، ( فإن فضل ) الواقف ( بعضهم على بعض ، أو خص بعضهم بالوقف دون بعض ، فإن كان على طريق الأثرة ) بأن لم يكن لغرض شرعي ( كره ) لأنه يؤدي إلى التقاطع بينهم ( 3 ) ( وإن كان ) التفضيل أو التخصيص ( على أن بعضهم ) أي لأجل أن المفضل أو المخصص ( له عيال ، أو به حاجة ) كمسكنة ، أو عمى ونحوه ، ( أو خص ) أو فضل ( المشتغلين بالعلم ، أو ذا الدين دون الفساق ، أو ) خص ، أو فضل ( المريض ، أو ) خص ، ( أو ) فضل ( من له فضيلة ) ما من الفضائل ( من أجل فضيلته فلا بأس ) ( 4 ) بذلك نص عليه ، لأنه لغرض مقصود شرعا ( وإن وقف على بنيه أو بني فلان اختص به الذكور ) لأن لفظ البنين وضع لذلك حقيقة . قال تعالى : * ( أصطفى البنات على البنين ) * [ الصافات : 153 ] . * ( المال والبنون الحياة الدنيا ) * [ الكهف : 46 ] . فلا يدخل فيه الخنثى . لأنه لا يعلم كونه ذكرا . وكذلك لو وقف على بناته . اختص به الإناث ولا يدخل فيهن الخنثى لما تقدم . قال في الشرح : نعلم فيه ( 5 ) خلافا ( إلا أن يكونوا